المحقق الحلي
585
شرائع الإسلام
يعتقد الثلاث ، لزمته ( 50 ) . ولو قال : أنت طالق للسنة صح ، إذا كانت طاهرة . وكذا لو قال للبدعة ( 51 ) . ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع عندنا والآخر غير مراد ( 52 ) . تفريع : إذا قال : أنت طالق في هذه الساعة ، إن كان الطلاق يقع بك ، قال الشيخ رحمه الله : لا يصح ، لتعليقه على الشرط ( 53 ) ، وهو حق إن كان المطلق لا يعلم . أما لو كان يعلمها ، على الوصف الذي يقع معه الطلاق ينبغي القول بالصحة ، لأن ذلك ليس بشرط ، بل أشبه بالوصف ( 54 ) ، وإن كان بلفظ الشرط . ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق ، أو أكمله ، أو أحسنه ، أو أقبحه ، أو أحسنه وأقبحه ، صح ، ولم تضر الضمائم . وكذا لو قال : ملاء مكة ، أو ملاء الدنيا . ولو قال : لرضا فلان ، فإن عني الشرط بطل ، وإن عني الغرض لم يبطل ( 55 ) . وكذا لو قال : إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح . ولو فتحها ، صح إن عرف الفرق فقصده ( 56 ) . ولو قال : أنا منك طالق لم يصح ، لأنه ليس محلا للطلاق ( 57 ) . ولو قال : أنت طالق نصف طلقة ، أو ربع طلقة ، أو سدس طلقة لم يقع ، لأنه لم يقصد الطلقة . ولو قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت أن أقول : أنت طاهر ، قبل منه ظاهرا ،
--> ( 50 ) : يعني : لو كان الزوج المطلق ( غير شيعي ) ويعتقد بأن الطلاق الثلاث صحيح ( لزمته ) أي : لزمته ثلاث طلقات ، وأبينت الزوجة عنه ، ولا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره . ( 51 ) : طلاق السنة : هو الطلاق الصحيح الجامع للشرائط ، وطلاق البدعة هو الطلاق الباطل ، كالطلاق في الحيض مع حضور الزوج والدخول أو في طهر المواقعة ، وطلاق الثلاث مرة واحدة . ( 52 ) : يعني : الطلاق قسمان ( بدعي ) وهو غير صحيح عندنا ( وسني ) ولم يقصده الزوج ، فلم يقع طلاق . ( 53 ) الشرط ( إن كان الطلاق يقع بك ) . ( 54 ) : يعني : يشبه ما لو قال : ( أنت التي يقع بك الطلاق هذه الساعة طالق ) . ( 55 ) : ( عني الشرط ) يعني : لو كان قصد الزوج من ( لرضا فلان ) أنه إن نص فلان ( وإن عني الغرض ) يعني : لو كان قصد الزوج من ( لرضا فلان ) لكي يرضى فلان ، أي : غرض من الطلاق هو رضا فلان عني . ( 56 ) : لأنه لو قال ( إن ) بكسر الهمزة صار شرطا وبطل الطلاق ، ولو قال ( أن ) بفتح الهمزة يكون بمعنى الغرض أي : لأنك دخلت الدار . ( 57 ) أي : محل الطلاق الزوجة ، لا الزوج .